U3F1ZWV6ZTQ4NTI2OTc3NTgyX0FjdGl2YXRpb241NDk3NDM3MDIxMDE=
recent
أخبار جديدة

حكم التداوي من الأمراض بالرقية الشرعية



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن ولاه وبعد. 

 اليوم ان شاء الله سوف اتكلم عن حكم التداوي بالرقية الشرعية.






بما ان حفظ النفس من أهم الضرورات الشرعية اللازمة، فقد اقتضى هذا اتباع مختلف الأسباب التي تؤدي لهذا الحفظ؛ فالإنسان – ولله المثل الأعلى – عندما يغرس الشجرة وأنواع النبات يتعهدها بالماء، ويعمل على حفظها من الآفات، وعندما يبني البناء يتعهده بما يلزمه من المواد الضرورية كي يبقى سليماً من التصدع والسقوط. 

 وإذا كان هذا في عالم المادة فهو آكد وأوجب في عالم الإنسان؛ فالنفس في مراحلها تواجه الكثير من العوارض المرضة التي تتولد من الغذاء، أو من البيئة، أو من العلل المصاحبة لوجودها.

ولكن حكمته عز وجل اقتضحت أن يكون للإنسان إرادة في إصلاح نفسه بما ينفعه في دينه ودنياه وفي هذا قال تعالى: (( من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها))( ).






والعمل الصالح في إطلاقه يقتضي ما فيه نفع الإنسان في دينه ودنياه؛ فمداواته نفسه من الأمراض والعلل يعد إصلاحاً وقواماً لها في أمور الدين والدنيا معاً. 
 فالمريض لا يقدر على كسب رزقه ورزق ولده، والمريض لا يؤدي واجباته الدينية مثلما يؤديها السليم في نفسه، وهذه المداواة إن لم تكن من الواجبات – على رأي من يقول ذلك – فهي من المقاصد الشرعية؛ لأن الإنسان ملزم بحفظ نفسه، ومن حفظها مداواتها عندما تتعرض لعارض أو علة( ).

والأصل في التداوي الكتاب ، والسنة، والمعقول، أما الكتاب فأذكر هنا ما قاله الإمام الحافظ ابن حجر بأن مدار الطب على ثلاثة أشياء:



- حفظ الصحة.

- الاحتماء عن المؤذي.

- استفراغ المادة الفاسدة.

وقد أشير إلى هذه الأشياء في كتاب الله:

فالأول: (حفظ الصحة) قول الله تعالى: (( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) . 

وذلك أن السفر مظنة النصب، وهو من مغيرات الصحة، فإذا وقع فيه الصيام ازداد فأبيح الفطر إبقاء على الجسد، وكذا القول في المرض.

الثاني: وهو الحمية من قوله تعالى: (( ولا تقتلوا أنفسكم))

أما الثالث : فقول الله تعالى: (( أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك))

أما السنة فقد حث رسول الله  على التداوي من الأمراض والعلل حيث روى جابر بن عبد الله أنه قال: (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عزوجل)( ). وروى أبو هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)( ).

وفي حديث ابن مسعود مرفوعاً: (إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله)( ).

وفي حديث أسامة بن شريك أنه بينما كان عند النبي  جاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: (نعم : يا عباد الله تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد) قالوا : وما هو؟ قال: (الهرم). 

 وفي حديث أبي الدرداء مرفوعاً أن رسول الله  قال: (إن الله جعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام).

وفي حديث أبي خزامة: قلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: (هي من قدر الله). 

 وفي حديث زيد بن أسلم مرسلاً أن النبي  قال لرجلين: (أيكما أطب؟) قالا: وفي الطب خير؟ قال: (أنزل الداء الذي أنزل الدواء).

لتواصل عبر الواتساب:

00212649295361
الاسمبريد إلكترونيرسالة